الأمير الحسين بن بدر الدين

451

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

أحبّها من النّار » « 1 » . وعن جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال : لفاطمة ثمانية أسماء : الصديقة ، والزهراء ، والطاهرة ، والزكية ، والرضية ، والمرضية ، والبتول ، وفاطمة . [ زواج علي عليه السّلام من فاطمة ( ع ) ] وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن أنكح إليكم ، وأنكحكم إلا فاطمة » وذلك أن الاخبار المتطابقة على ما معناه أنّ الصحابة اجتمعوا وقالوا : إنّ قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشغول بفاطمة فلا أمّ لها ، ولا مشفق ، فلو أزلنا عن قلبه هذا الشغل ، فقالوا لأبي بكر : اخطبها فجاء إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقصّ عليه وخطبها . فقال : إن أمرها إلى اللّه ، فقيل لعمر فكان هذا جواب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل لعثمان فقال : قد تزوجت باثنتين ومضتا وكلتاهما تحتي وأنا استحيي أن أخطبها ، فجاءوا إلى أمير المؤمنين وهو في بستان يسقي ليهودي الماء ، كلّ دلو بتمرة ، وفي البلد قحط فنزع خمسة وعشرين دلوا ، فخاطبوه بذلك وسألوه أن يخطبها . فقال لهم : حبّا وكرامة ومشى معهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودخل ووضع التمرات بين يديه ووقف كالمريب مطرق مستحي لا ينظر إلى الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : ما وراءك يا أبا الحسن ؟ فأطرق رأسه ، وقال : غلبني الحياء جئت أخطب فاطمة ، فأطرق الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكلمه ، فإذا بجبريل عليه السّلام قد نزل وقال للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن العليّ الأعلى يقرؤك السّلام ، ويعرّفك أنه أمر راحيل أن يخطب وهو أفصح ملك في السماء ، وجعلني قابلا للنكاح عن علي ، وكان اللّه تعالى وليّها ، وأحضر حملة العرش للشهادة ، وأمر رضوان أن ينثر من شجرة طوبى زمرّدا ولؤلؤا وزبرجدا ، وينثر الحور العين ، وأمرك أن تزوّجها منه ، فرفع النبي رأسه إلى علي وقال : ما الذي معك ؟ قال : درعي ، قال : كم يساوي ؟ قال : طلب

--> ( 1 ) صحيفة علي بن موسى 459 ، وكنز العمال 34227 .